سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
409
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
والحديث من رد عن عرض أخيه رد اللّه عن وجهه النار يوم القيامة رواه أبو داود وغيره . وقال الشريف الأكمل السيد شيخ بن عيد اللّه العيدروس في كتابه العقد النبوي ما نصه ولفظه : يا أهل العلوم الظاهرة لستم على شئ من حقيقة الدين حتى تزينوا ظاهركم وباطنكم بالاعمال والأحوال الواردة في الكتب الإلهية وذلك بمقدمتين ونتائج أربعة فالمقدمة الأولى الجذبة الإلهية ونتيجتاها الاعراض عن الدنيا والتوجه إلى المولى والمقدمة الثانية تربية الشيخ ونتيجتاها تزكية النفس عن الاخلاق الذميمة وتحلية القلب بالأخلاق الفاضلة وجاهدوا في اللّه حق جهاده فجهاد النفس بتزكيتها بأداء الحقوق وترك الحظوظ وجهاد القلب بتصفيته وقطع تعلقه عن الكونين وجهاد الروح بتحليته بافناء الوجود في وجوده فهو الذي أعطاكم هذه الكرامات من بين سائر البريات ولولا أنه اجتباكم ما اهتديتم اليه وما جعل عليكم في دين العشق وهو السير إلى اللّه من ضيق فالسير إلى اللّه تعالى من ضيق من سنة إبراهيم وشاهده انى ذاهب إلى ربى سيهدين فإنه سبحانه وتعالى هو الذي اجتباكم وسماكم في الأزل المسلمين ، انتهى كلامه رفع مقامه وللّه در من قال : الكبر ذل والتواضع رفعة * والمزح والضحك الكثير سقوط والحرص فقر والقناعة عزة * واليأس من صنع الاله قنوط وللشيخ أبى الحسن البكري : أنوار ذاتك أشرقت في ذاتي * فمحيت عن كونى وكل صفاتى وخرجت عن كل الوجود حقيقة * وجمال وجهك فائق اللذات [ في قول النبي صلى اللّه عليه وآله : ان أحبكم إلي وأقربكم منى مجلسا . . ] قال النبي صلى اللّه عليه وآله ان أحبكم إلي وأقربكم منى مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا وان أبغضكم الينا وأبعدكم منا الثرثارون المتشدقون المتفيهقون قالوا يا رسول اللّه قد علمنا الثر ثارون المتشدقون فما المتفيهقون قال المتكبرون رواه الترمذي وحسنه وأحمد والطبراني وابن حيان في صحيحه .